في سياق النقاش المتجدد حول اعتماد الساعة الإضافية بالمغرب، وجّه المستشار البرلماني إسماعيل العالوي سؤالاً كتابياً إلى رئيس الحكومة، يدعو فيه إلى تقييم شامل لهذا القرار وفتح نقاش وطني واسع بشأنه، خاصة بعد تسجيل ارتياح ملحوظ لدى المواطنين خلال فترة اعتماد التوقيت القانوني (GMT) تزامناً مع شهر رمضان لسنة 2026، وهو ما أعاد الجدل حول جدوى الاستمرار في العمل بالساعة الإضافية طيلة السنة.
وأشار المستشار في سؤاله إلى أن العودة المرتقبة إلى الساعة الإضافية يوم 22 مارس 2026 تثير مخاوف متزايدة لدى فئات واسعة من المجتمع، بسبب ما يترتب عنها من انعكاسات على التوازن الأسري والاجتماعي، وكذا على صحة المواطنين وجودة النوم والإنتاجية اليومية، مؤكداً أن هذه الانشغالات باتت تستدعي تعاطياً حكومياً أكثر انفتاحاً وتفاعلاً مع الرأي العام.
وطالب المتحدث الحكومة بتوضيح موقفها من الدعوات المتكررة لإلغاء العمل بالتوقيت الصيفي الدائم والعودة إلى التوقيت القانوني (GMT)، كما تساءل عن مدى قيامها بإجراء تقييم علمي دقيق لآثار هذا النظام الزمني على مختلف مناحي الحياة اليومية للمغاربة، سواء على المستوى الصحي أو الاقتصادي أو الاجتماعي.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في ظل تزايد الأصوات المطالبة بإعادة النظر في الساعة الإضافية، وفتح نقاش عمومي يضم مختلف المتدخلين من خبراء ومؤسسات ومكونات المجتمع المدني، بهدف الوصول إلى صيغة توافقية تراعي مصلحة المواطن وتحقق التوازن بين متطلبات الاقتصاد وراحة المواطنين.

