في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الصحة المدرسية، نظمت المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بورزازات، بتنسيق مع السلطات المحلية والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حملة طبية ميدانية لفائدة تلاميذ المؤسسات التعليمية، همّت أساساً قياس حدة البصر والكشف المبكر عن الاضطرابات البصرية، وذلك في عدد من الجماعات القروية بالإقليم.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد شملت المرحلة الأولى من هذه الحملة إجراء ما مجموعه 19978 فحصاً طبياً دقيقاً باستعمال تجهيزات حديثة وتحت إشراف أطر صحية متخصصة، حيث مكنت هذه الفحوصات من تقييم مستوى الرؤية لدى التلاميذ والكشف الأولي عن مختلف الاختلالات البصرية المحتملة، قبل الانتقال إلى مرحلة ثانية خضع خلالها 1099 تلميذاً وتلميذة لفحوصات الانكسار التي ساعدت على تشخيص حالات تعاني من صعوبات في الرؤية.
وفي المرحلة الثالثة، تم تسجيل 935 حالة من ضعاف البصر، بعد إخضاعهم لفحوصات دقيقة أكدت حاجتهم إلى تصحيح بصري، حيث سيستفيد هؤلاء التلاميذ من نظارات طبية مجانية ملائمة لوضعياتهم الصحية، في مبادرة تهدف إلى تحسين قدرتهم على التعلم والاندماج داخل الفصول الدراسية.
واستهدفت هذه الحملة عدداً من المناطق، من بينها أغرم نوكدال، تلوات، تيدلي، تازناخت، كوركودة، تمدلين، أنزال، بورمان، تندوت، سكورة غسات، آيت كظيف، ترميكت، سيدي داود، دوار الشمس، وتصومعت، في إطار تقريب الخدمات الصحية من التلاميذ بالمناطق القروية وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص.
وتندرج هذه المبادرة ضمن برنامج “عملية رعاية” الذي انطلق منتصف نونبر 2025 واستمر إلى غاية نهاية مارس 2026، والهادف إلى تقديم خدمات صحية لفائدة ساكنة المناطق المتأثرة بالبرد والتساقطات الثلجية، حيث شكلت صحة التلاميذ أحد أبرز محاوره، خاصة بجماعتي تلوات وخزامة، بما يعكس التوجه نحو دعم المسار الدراسي عبر تحسين الوضع الصحي للتلاميذ.

