احتضن المركب الثقافي تاركة بمدينة الرشيدية، يوم أمس الخميس، حفل إعطاء الانطلاقة الرسمية للمركز الدولي للسياحة والبيئة والتراث، في أجواء علمية متميزة طبعتها روح الانفتاح والنقاش الجاد، حيث نُظمت بالمناسبة ندوة علمية وازنة حول “المجتمع المدني وقضايا السياحة والبيئة والتراث بجهة درعة تافيلالت”، عرفت حضور باحثين وأكاديميين ومهنيين، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني وطلبة مهتمين بالمجال.
واستُهل اللقاء بكلمة افتتاحية لرئيس المركز الأستاذ رضا الشلفي، الذي أبرز أن تأسيس هذا الإطار العلمي يأتي استجابة لحاجة ملحة لهيئة مؤسساتية تُعنى بقضايا السياحة والبيئة والتراث، في ارتباط وثيق برهانات التنمية المستدامة بالجهة، مشددًا على أن المركز يسعى إلى تعزيز البحث العلمي وتشجيع المبادرات المدنية والانفتاح على التجارب الوطنية والدولية، فضلًا عن الإسهام في بلورة رؤى استراتيجية تخدم التنمية الترابية.
وعرفت الندوة تقديم مداخلات علمية متنوعة قاربت موضوع اللقاء من زوايا متعددة، حيث تم التطرق إلى دور المجلس الإقليمي للسياحة بالرشيدية في دعم التنمية السياحية المستدامة، وأهمية الواحات كنظام بيئي متكامل يستوجب إعادة النظر في علاقته بالسياحة، إضافة إلى إبراز دور الجمعيات المهنية للسياحة والمجتمع المدني كشريك أساسي في تحقيق دينامية تنموية، مع تسليط الضوء على التحديات البيئية التي تعرفها جهة درعة تافيلالت وسبل مواجهتها.
واختُتمت أشغال هذا اللقاء بنقاش غني وموسع ساهم فيه الحضور بمداخلات واقتراحات عملية تروم تعزيز التكامل بين مختلف الفاعلين، في ظل اهتمام متزايد بقضايا السياحة والبيئة والتراث، قبل أن تُرفع برقية ولاء وإخلاص إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تعبيرًا عن روح الوفاء والتشبث بالعرش العلوي المجيد والانخراط في مسار التنمية الذي تشهده المملكة.

