جهة درعة-تافيلالت بين غنى المؤهلات وعمق التحديات: قراءة شاملة في الواقع الديمغرافي والاجتماعي والاقتصادي

جهة درعة-تافيلالت بين غنى المؤهلات وعمق التحديات: قراءة شاملة في الواقع الديمغرافي والاجتماعي والاقتصادي

تُعد جهة درعة-تافيلالت من الجهات ذات الطابع القروي الغالب، وتواجه تحديات اجتماعية واقتصادية وبنيوية واضحة، خاصة في مجالات التعليم، الصحة، الشغل والبنيات التحتية، غير أنها في المقابل تزخر بمؤهلات تنموية كبيرة، أبرزها الثروة الواحية، والفلاحة المجالية، والطاقات المتجددة، إضافة إلى رصيد سياحي وثقافي وحضاري غني وموقع جغرافي استراتيجي، ما يجعلها مجالًا واعدًا لتحقيق تنمية مستدامة في إطار الجهوية المتقدمة، شريطة تثمين مواردها المحلية وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.
أمين بدوي يكتب …الجنوب الشرقي أم الوسط الشرقي؟ جدلية التسمية الاستعمارية والعزلة التنموية تثير التساؤل بجهة درعة تافيلالت

أمين بدوي يكتب …الجنوب الشرقي أم الوسط الشرقي؟ جدلية التسمية الاستعمارية والعزلة التنموية تثير التساؤل بجهة درعة تافيلالت

هل تساءلتم يومًا عن سبب تسمية مدن مغربية عريقة مثل الرشيدية، تنغير، ورزازات، وزاكورة بـ“الجنوب الشرقي”، هذه التسمية التي ما تزال متداولة في الإعلام والخطاب العام ليست مجرد وصف جغرافي، بل تحمل جذورًا تاريخية تعود إلى الحقبة الاستعمارية، حين لم تُحتسب الصحراء المغربية الجنوبية ضمن الخريطة الوطنية، وفي تلك الفترة كانت هذه المدن تمثل أقصى حدود الجنوب الشرقي للمملكة تحت الحماية الفرنسية، ويظهر هذا جليًا في الطريقة التي شكلت بها الحدود والإدارات المحلية آنذاك، مما أثر على تصورات المجتمع والهوية الجغرافية