الرشيدية بين الكوميديا والإساءة: دفاع عن تاريخ وهوية المدينة

الرشيدية بين الكوميديا والإساءة: دفاع عن تاريخ وهوية المدينة

مرة أخرى تُستدعى الرشيدية على الشاشة الصغيرةنن، لكن هذه المرة بطريقة صادمة: مشهد من مسلسل “شكون كان يقول” ربط المدينة بالبخل ووصم ساكنتها بأنهم “تزقريم”، في لقطة كوميدية تُعرض أمام ملايين المشاهدين، صحيح أن الدراما تقوم على المبالغة، والممثل يؤدي دوره وفق النص، لكن ربط الانتماء الجغرافي بصفات سلبية هو إساءة واضحة لا يمكن تمريرها تحت غطاء الفكاهة، لأن الضحك حين يكون على حساب هوية جماعية يتحول إلى تنميط مؤذٍ، لا إلى كوميديا بريئة.
أمين بدوي يكتب …الجنوب الشرقي أم الوسط الشرقي؟ جدلية التسمية الاستعمارية والعزلة التنموية تثير التساؤل بجهة درعة تافيلالت

أمين بدوي يكتب …الجنوب الشرقي أم الوسط الشرقي؟ جدلية التسمية الاستعمارية والعزلة التنموية تثير التساؤل بجهة درعة تافيلالت

هل تساءلتم يومًا عن سبب تسمية مدن مغربية عريقة مثل الرشيدية، تنغير، ورزازات، وزاكورة بـ“الجنوب الشرقي”، هذه التسمية التي ما تزال متداولة في الإعلام والخطاب العام ليست مجرد وصف جغرافي، بل تحمل جذورًا تاريخية تعود إلى الحقبة الاستعمارية، حين لم تُحتسب الصحراء المغربية الجنوبية ضمن الخريطة الوطنية، وفي تلك الفترة كانت هذه المدن تمثل أقصى حدود الجنوب الشرقي للمملكة تحت الحماية الفرنسية، ويظهر هذا جليًا في الطريقة التي شكلت بها الحدود والإدارات المحلية آنذاك، مما أثر على تصورات المجتمع والهوية الجغرافية