وزارة الانتقال الطاقي تطلق منافسة عمومية لاستغلال الموارد المعدنية بطريقة مستدامة تشمل تافيلالت وفجيج

وزارة الانتقال الطاقي تطلق منافسة عمومية لاستغلال الموارد المعدنية بطريقة مستدامة تشمل تافيلالت وفجيج

أعلنت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة عن انطلاق إعلان عمومي جديد يحمل الرقم 1/DGMH/2026، يشمل 361 جزءًا ذات أهمية استراتيجية، لتغطية مساحة واسعة تصل إلى حوالي 13.000 كلم²، أي ما يعادل 1,3 مليون هكتار، وهو ما يمثل نحو 22% من إجمالي المساحة المنجمية بجهة درعة–تافيلالت وفجيج، في خطوة تهدف إلى إعادة هيكلة وتثمين الموارد المعدنية بالمنطقة بطريقة مستدامة ومسؤولة.

ويأتي هذا الإعلان العمومي في سياق مقاربة مبتكرة متعددة الأبعاد، إذ تجمع بين الجوانب التقنية والمالية، مع مراعاة البعد السوسيو-اقتصادي المحلي، بالإضافة إلى الالتزام بمعايير الصحة والسلامة المهنية. وتشدد الوزارة على أهمية عقلنة استغلال الموارد الطبيعية، لا سيما المائية والطاقية، عبر تشجيع استخدام الطاقات المتجددة وترشيد استهلاك المواد الأولية، مع اعتماد الاقتصاد الدائري كأحد الركائز الأساسية لهذه العملية.

وتتضمن المنافسة تحفيزًا خاصًا للطلبات التي تقدم نموذجًا متكاملًا لمنجم مستدام، يعتمد على الجمع بين الاقتصاد الدائري والطاقة النظيفة، إضافة إلى توظيف تكنولوجيات التخزين والتثمين الحديثة، ما يعكس التوجه نحو استغلال المعادن بطريقة مبتكرة ومسؤولة بيئيًا واجتماعيًا. كما تم ربط هذا الإعلان بتنفيذ مبادئ إعلان مراكش الصادر في 24 نونبر 2025 خلال المؤتمر الدولي للمعادن بالمغرب، الذي يشدد على البيئة والحكامة الجيدة والمسؤولية الاجتماعية للشركات (ESG).

وتشير الوزارة إلى أن هذه المبادرة تأتي لتعزيز تثمين المعادن المهمة التي تزخر بها المنطقة، مثل الذهب والفضة والنحاس والرصاص والزنك والباريت، إلى جانب موارد معدنية أخرى مذكورة في الملحق المرافق لإعلان المنافسة. وتشدد على ضرورة إيداع ملفات الترشيح قبل يوم 15 ماي 2026، لدى المديرية الجهوية للانتقال الطاقي بالرشيدية للأجزاء الواقعة بجهة درعة–تافيلالت، أو لدى المديرية الجهوية بوجدة بالنسبة للأجزاء الواقعة بجهة الشرق.

وأكدت الوزارة في بيانها الصحفي أن هذا الإعلان يمثل تتويجًا لمشاورات موسعة مع مختلف الأطراف المعنية، ويؤكد التزام المغرب بتطوير قطاع التعدين وفق مقاربة مستدامة، توازن بين تنمية الاقتصاد الوطني وحماية البيئة، مع المساهمة الفعلية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمناطق المنجمية، وتعزيز الاستثمارات المسؤولة التي تخلق فرص عمل وتحافظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.