تستعد العاصمة الإسبانية مدريد، يوم الأحد 08 فبراير 2026، لاستضافة اجتماع دبلوماسي رفيع المستوى يجمع المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة “البوليساريو”، في خطوة تهدف إلى دفع مسار التسوية السياسية للنزاع حول الصحراء المغربية، وذلك تحت الرعاية المباشرة للولايات المتحدة الأمريكية وفي إطار مشاورات سرية.
وحسب ما أوردته صحيفة “إل كونفدينسيال” الإسبانية، فإن المفاوضات ستُعقد بمقر سفارة الولايات المتحدة في مدريد بحضور رؤساء الوفود الأربعة، وهم وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة، ونظيره الجزائري أحمد عطاف، ووزير خارجية موريتانيا محمد سالم ولد مرزوق، بالإضافة إلى ما يسمى بوزير خارجية جبهة البوليساريو محمد يسلم بيسط، إضافة إلى ستافان دي ميستورا المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء. وأضاف التقرير أن اللقاء يأتي استكمالا لاجتماع سري سابق دام 48 ساعة في واشنطن قبل أسبوعين، جمع الأطراف نفسها بعيدًا عن الإعلام.
من جانبها، حسب وسائل اعلام وطنية، جهّزت الرباط نسخة محينة لمبادرة الحكم الذاتي، مكونة من 40 صفحة لتعزيز مقترحها المقدم سنة 2007، وقد شارك في إعدادها مستشارو الملك محمد السادس ووزراء ومسؤولون كبار، بينما لا تزال الجزائر وجبهة البوليساريو متمسكتين بخيار تقرير المصير الذي تم الاتفاق عليه سنة 1991 تحت إشراف الأمم المتحدة. وتسعى الدبلوماسية المغربية من خلال هذا الاجتماع إلى تقليص دور بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (مينورسو)، خاصة بعد اعتماد القرار الأممي رقم 2797 في أكتوبر 2025، والذي دعم مقترح الحكم الذاتي المغربي باعتباره الإطار الواقعي لتسوية النزاع، ودعا الأطراف إلى الانخراط في مفاوضات سياسية جادة دون شروط مسبقة.
#عاصمة_الجهة_errachidia

