انتقادات برلمانية حادة لوزارة التجهيز بسبب تدهور الطرق بإقليم الرشيدية ومطالب بتدخل عاجل

انتقادات برلمانية حادة لوزارة التجهيز بسبب تدهور الطرق بإقليم الرشيدية ومطالب بتدخل عاجل

وجه المستشار البرلماني إسماعيل العالوي انتقادات قوية لوزير التجهيز والماء، نزار بركة، على خلفية الوضعية المتدهورة للبنية الطرقية بإقليم الرشيدية ومناطق مجاورة، معبّرًا عن استياء الساكنة من استمرار ما وصفه بالنقاط السوداء التي تتحول، مع كل تساقطات مطرية، إلى مصدر معاناة يومية وتعطيل لحركة السير، فضلاً عن تأثيرها السلبي على صورة المنطقة سياحيًا.

وأوضح العالوي، خلال تعقيب إضافي بجلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، أن الطريق الجهوية رقم 702 الرابطة بين تنجداد وأرفود، تعرف وضعًا مقلقًا، خاصة على مستوى منطقة توروك، حيث تشهد انقطاعات متكررة بفعل الأمطار، متسائلًا عمّا إذا كانت هذه المعاناة تصل فعلاً إلى المصالح الجهوية للوزارة أم أن الأمر يعكس نوعًا من اللامبالاة تجاه مشاكل الساكنة.

كما توقف المستشار البرلماني عند الحالة المتردية للطريق الرابطة بين كلميمة وتلوين، والتي يعود إنجازها لأكثر من ثلاثة عقود، مؤكداً أنها باتت تشكل عبئًا يوميًا على مستعمليها، في ظل غياب الصيانة، مشددًا على أن المطلب الملح لساكنة تلوين يتمثل في إعادة تأهيل هذه الطريق بشكل استعجالي.

وفي السياق ذاته، انتقد العالوي وضعية الطريق الرابطة بين أزكنوشن وتنجداد، التي خضعت مؤخرًا لأشغال إصلاح، قبل أن تتعرض لتلف شبه كلي مع أولى التساقطات المطرية، معتبرًا أن ذلك يعكس ضعف جودة الأشغال المنجزة، ومشيرًا إلى أن عدداً من الطرق المنجزة بدواوير تنجداد شابتها اختلالات نتيجة استعمال مواد غير مطابقة للمعايير.

ولم يفت المتحدث الفرصة دون التطرق إلى ملف سد تاديغوست، معربًا عن استغرابه لعدم إدراجه ضمن قانون المالية لسنة 2026، رغم الوعود السابقة، ومؤكدًا أن ساكنة جهة درعة تافيلالت لم تعد تثق في الخطابات، بقدر ما تنتظر مشاريع ملموسة تُنهي عزلة المنطقة.

وختم العالوي مداخلته بالتأكيد على أن التنمية يجب أن تشمل جميع مناطق المغرب، بما فيها الرشيدية وتنغير وميدلت وورزازات وزاكورة، داعيًا إلى تجاوز مرحلة الدراسات المتكررة والانتقال إلى التنفيذ الفعلي للمشاريع الطرقية.

وفي السياق نفسه، وجهت ساكنة قصر توروݣ، التابع لجماعة ملعب بإقليم الرشيدية، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني، طلبًا رسميًا إلى المدير الإقليمي لوزارة التجهيز والماء بالرشيدية، تطالب فيه بإصلاح المقطع الطرقي المتضرر بالطريق الجهوية رقم 702.

وأكدت الساكنة، أن هذا المقطع يعرف تدهورًا كبيرًا يفاقم من صعوبات التنقل، خاصة خلال فصل الشتاء، مشيرة إلى أن الطريق تُعد محورًا حيويًا يربط البلدة بمحيطها، كما تشكل شريانًا أساسيًا للنشاط السياحي، وأن إعادة تأهيلها ستساهم في تحسين ظروف العيش وفك العزلة عن المنطقة، مع المطالبة ببرمجة تدخل استعجالي في أقرب الآجال.